أحمد بن محمد المقري التلمساني

366

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

[ من شعر الوزير ابن عمار وأبي الحسن بن سعد الخير وابن أبي الخصال ] وقال الوزير بن عمار : [ الكامل ] يوم تكاثف غيمه فكأنّه * دون السماء دخان عود أخضر والطّلّ مثل برادة من فضّة * منثورة في تربة من عنبر والشمس أحيانا تلوح كأنها * أمة تعرّض نفسها للمشتري وقال أبو الحسن بن سعد الخير : [ الكامل ] للّه دولاب يفيض بسلسل * في روضة قد أينعت أفنانا قد طارحته بها الحمائم شجوها * فيجيبها ويرجّع الألحانا فكأنه دنف يدور بمعهد * يبكي ويسأل فيه عمّن بانا « 1 » ضاقت مجاري طرفه عن دمعه * فتفتّحت أضلاعه أجفانا وقال ابن أبي الخصال : [ الطويل ] وورد جنيّ طالعتنا خدوده * ببشر ونشر يبعثان على السكر وحفّ ترنجان به فكأنه * خدود العذارى في مقانعها الخضر [ من شعر ابن صارة والخفاجي وابن وضاح ] وقال ابن صارة « 2 » : [ البسيط ] يا ربّ نارنجة يلهو النديم بها * كأنها كرة من أحمر الذهب أو جذوة حملتها كفّ قابسها * لكنها جذوة معدومة اللهب « 3 » وقال الخفاجي « 4 » : [ الطويل ] وميّاسة تزهو وقد خلع الحيا * عليها حلى حمرا وأردية خضرا « 5 » يذوب بها ريق الغمامة فضّة * ويجمد في أعطافها ذهبا نضرا « 6 » وقال ابن صارة أيضا : [ المتقارب ]

--> ( 1 ) الدنف ، كفرح : المريض ، وأراد بالعهد مساكن ألّافه . وبان : فارق . ( 2 ) انظر القلائد ص 267 . ( 3 ) الجذوة : النار . وقابسها : مضرمها . ( 4 ) ديوانه ص 69 . ( 5 ) في ه : « ومياسة تزهى » بالبناء للمجهول . ( 6 ) في ه : « ويجهر في أعطافها ذهبا نضرا » .